الصفحة الرئيسية  قضايا و حوادث

قضايا و حوادث خطير: ما سرّ الرسائل المشفرة التي وجّهها الارهابي محمد الخياري الى زوجته وعلاقتها بهذه الوصية والكفن؟

نشر في  04 نوفمبر 2016  (09:38)

أفادت جريدة الصباح في عددها الصادر اليوم الجمعة انّ وحدة أمنية مختصة تابعة لادارة اقليم الامن الوطني ببن عروس التابعة للادارة العامة للامن الوطني ألقت القبض في الليلة الفاصلة بين الاربعاء على زوجة القيادي بما يعرف بتنظيم انصار الشريعة المحظور محمد الخياري الموقوف بسجن المرناقية على ذمة قضيتي اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، وذلك في أعقاب مداهمة أمنية بالتنسيق مع النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية ببن عروس..

أوراق القضية تفيد بأنّ قوات الامن وفي إطار التوقي من المخاطر الارهابية والتصدي للمخططات الداعشية، توفرت لديها معلومات مؤكدة اثر عملية استخباراتية نوعية مفادها الاشتباه في اندماج فتاة او امرأة منقبة قاطنة بولاية بن عروس في أنشطة مشبوهة، ونظرا لخطورة الموضوع فقد أولاه الاعوان العناية اللازمة وقاموا بمراقبة تحركات المشتبه بها في سرية تامة حتى تأكدوا من أنها "زوجة" الارهابي الخطير محمد الخياري الذي ألقي القبض عليه في يوم 23 أوت 2013 أي يوم عقد قرانهما..

زوجة الارهابي وسر الوصية والرسالة المشفرة 

ونظرا لخطورة المعلومات الواردة بخصوص المرأة المنقبة داهم الاعوان في ساعة متأخرة من ليلة الخميس منزل المشتبه بها حيث القوا القبض عليها وحجزوا حاسوبا وهاتفا محمولا ومجموعة من الوثائق المشبوهة والمناديل التي تتضمن كتابات غريبة وغير مفهومة، وبانطلاق الابحاث تبين ان المشتبه بها كانت تتواصل مع زوجها المودع بالسجن بواسطة رسائل مشفرة تتضمن ارقاما وكل رقم او رقمين يرمزان الى حرف من اللغة الابجدية..

ووفق مصدر امني فإن الارهابي محمد الخياري، كان يكتب رسائل مشفرة على مناديل ورقية ويخفيها في ملابسه التي تتسلمها زوجته عند زيارته ثم تقوم بدورها بنفس العملية وظلا يتواصلان على هذه الشاكلة لفترة طويلة نسبيا..

الخياري في احدى رسائله المشفرة الى زوجته طلب منها أن تستخير الله قبل أن تأتيه بـ"المنشفة" أما الزوجة فقد حررت وصيتها وطالبت زوجها فيها ان يثبت على دينه وان لا يتزوج احدا غيرها واما هذه الرسائل المشفرة التي وصفت بالخطيرة تضاعفت شكوك الاعوان وقاموا بتفتيش المنزل الذي تقطن به المشتبه بها فعثروا على "كفن" وهو ما يطرح اكثر من سؤوال اذا ما تم الرط بين المعطيات الواردة حول ما يمكن ان تكون زوجة الارهابي المذكور تخطط لعمل مشبوه وفق جريدة الصباح.. 

 

من هو الارهابي محمد الخياري؟

 

الارهابي محمد الخياري المكنى بـ"أوس" كان قد اعترف لدى قاضي التحقيق في تونس بأنه ينتمي الى الجناح الامني السري لما يعرف بتنظيم "أنصار الشريعة" المحظور كلّف برصد ومراقبة بعض الشخصيات السياسية والاعلامية، وأكد أنه كلف بمهمة جمع المعلومات حول شخصيات سياسية بارزة في تونس قصد تصفيتهم جسديا..

 

واعترف انه باشر مهمته برصد تحركات كل من الاعلامي سفيان بن فرحات والامينة العامة للحزب الجمهوري مي الجريبي وقد تمكن من تحديد مكان اقامتهما. علاوة على تمكنه من مواكبة اعتصام الرحيل امام مقر المجلس الوطني التاسيسي، وتولى مهمة تدوين ارقام سيارات شخصيات سياسية موجودة بالاعتصام ورصد الوجوه السياسية التي كانت حاضرة اضافة الى مواكبة عدة اجتماعات وملتقيات تم عقدها بالعاصمة وان هناك شخصيات اخرى كانت مستهدفة من بينها محسن مرزوق وسعيدة قراش ووداد بوشماوي..